تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
نعم لو شرطا الزارع على المالك إبقائه إلى البلوغ بلا أجرة أو معها ان مضت المدّة قبله ، لا يبعد صحّته ووجوب الإبقاء عليه .
شرح
مقتضي الجمع بين حقّي مالك الأرض ، والزارع - بعد كون الأصل بإذن المالك واختيار العامل - وجوب ( 1 )( 1 ) ولا يخفي انه غير الوجوه السبعة المذكورة .إبقاء المالك إلى أوان البلوغ مع أجرة الأرض له ، فان المفروض ان له حقّا مشاعا في الزرع ، فالحكم ( 2 )( 2 ) وهو الوجه الأول .بجواز أمره بالإزالة تحكَّم ، كما أن الحكم بلزوم ( 3 )( 3 ) وهو الوجه السادس .إبقائه عليها مجانا كذلك ، بل لو رضي العامل بالقلع ولم يرض المالك فالحكم بجوازه أيضا مشكل لأن الحق المتعلَّق بالزرع مشترك بينهما . والحاصل انه ليس لواحد منهما إلزام الآخر بالقلع مطلقا سواء كان مع الأجرة للآخر أو لا ، وسواء كان مع تضمين الأرش أم لا ، لأنّ الحقّ متعلَّق بعينه مع الإذن من كلّ واحد واختياره فترجيح القلع ، على الإبقاء مع اختلافهما ، ترجيح بلا مرجّح . كما أنّ الحكم الإلزامي بالإبقاء مجانا من غير عوض تعدّ وجور ، على الآخر . فتحصّل ممّا ذكرنا وجه ثامن ، وهو أنهما لو لم يرضيا بالقلع تعيّن إبقائه مع الأجرة لمالك الأرض ، نعم لو كان عدم البلوغ بتقصير الزارع فلا يبعد تعيّن القطع مع أمر المالك به من دون أرش عليه للزارع . وأما وجه نفي البعد في المتن عن صحّة اشتراط التأخير إلى البلوغ فهو عموم أدلَّة الشروط ( ودعوي ) كون مثله غرريّا ( مدفوعة ) أوّلا بعدم المنع عن قادحيّة الغرريّة فيه مطلقا ( وثانيا ) بعدم كونه غررا لعدم معلوميّة التأخير فهو