[ 1 ] وهل يكون قراره في هذه الصورة مشروطا بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا ؟ وجهان .
شرح
وادّعي في الجواهر صراحة دلالته على جواز اشتراط استثناء البذر ولكن لا يخفي عدم دلالته الَّا بمفهوم اللقب ، وكيف كان فلا دلالة فيه على جواز استثناء غيره .
وأضعف منه التمسّك بخبر يعقوب بن شعيب - المروي في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب المزارعة ..
لعدم دلالته على استثناء ما يأخذه السلطان من عين الثمرة لأنّ الخراج عبارة عن الحق الذي يؤخذ على عدد الرؤس أو على مسامحة الأرض مطلقا بخلاف المقاسمة فإنها تؤخذ من حاصل الأرض بعينه بحسب ما يراه الوالي وعلى أي تقدير فاشتراط استثناء البذر أو حق السلطان غيرهما ، نعم لا بأس بذلك مع العلم بالبقاء ، لعموم أدلة الشروط كما قيّده الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) : مع العلم إلخ لرفع الغرر حينئذ ، والمفروض العلم بوجوده فلا يرد إيراد عدم القدرة عليه أيضا ، نعم يبقى الاشكال الثالث الذي نقلناه من الجواهر وهو منافاته لمقتضي العقد لعدم الفرق فيه بين الصور ولكن قد سمعت ما فيه أيضا ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ثم إنه لا ينبغي الإشكال في اشتراط قراره بالسلامة في هذه الصورة سواء كان في استثناء المقدار أو البذر أو خراج السلطان ، بل الظاهر أنه لو فرض عدم بقاء الثمرة إلَّا بمقدار المستثنى لا يجب الوفاء فيشترط في وجوب الوفاء بقاء شيء للمشروط عليه ولو قليلا بعد أداء المستثنى ، إذ المفروض كونه من عين الحاصل ،