مسألة 6 - إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالبا فضت والزرع باق لم يبلغ ، فالظاهر أن للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقائه ومطالبة الأجرة ان رضي العامل بإعطائها ، ولا يجب عليه الإبقاء بلا أجرة كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حق للزارع بعد المدّة والناس مسلَّطون على أموالهم .
ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط الزارع أو من قبل اللَّه كتأخير المياه أو تغير الهواء .
وقيل يتخيّر بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ( وفيه ) ما عرفت خصوصا إذا كان بتفريط الزارع ، مع أنه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه .
شرح
ومع فرض عدم البقاء لا وجه لإلزامه من كيسه بها وهو واضح .
( مسألة 6 ) : قد تقدّم في الشرط السادس بيان كفاية كون الزرع له أمر معيّن عرفا بحيث يتسامح في الزيادة والنقصان وعدم اعتبار تعيّن المدّة بدوا وختما ، لكن لو شرطها ولم يبلغ الزرع فيها بل تأخّر بمقدار غير متسامح فيه عرفا ففي المسألة وجوه .
( أحدها ) جواز أمر المالك بإزالة الزرع بلا أرش على الآمر للزارع أو إبقائه بلا أجرة ( ثانيها ) جوازه كذلك أو إبقائه معها وهو مختار الماتن ( ره ) مع رضا العامل بإعطائها ( ثالثها ) تعين عدم أخذ الأجرة للمالك ان رضي العامل بالإبقاء .
( رابعها ) التخيير مطلقا مع القطع بين القلع مع أرش المقلوع للزارع وبين إبقائه وأخذ الأجرة على الزارع .
( خامسها ) التخيير إذا كان عدم البلوغ بعدم تفريط الزارع .
( سادسها ) تعين الإبقاء عليه بلا أجرة له عليه مطلقا .
( سابعها ) التعين المذكور مع الشرط .
ولا إشكال في صحّة الأخير والعمل بمقتضى عموم أدلَّة لزوم العمل بالشروط .
والذي ينبغي أن يقال في المقام - ليتميّز الوجوه بعضها عن بعض - : انّ