مع عدمه ، ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض ، أن ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين ، أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه أو عدم الضمان حتى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما ؟ وجوه .
مسألة 8 - إذا غصب الأرض - بعد عقد المزارعة - غاصب ولم يكن الاسترداد منه ، فإن كان ذلك قبل تسليم الأرض إلى العامل تخيّر بين الفسخ وعدمه وإن كان بعده لم يكن له الفسخ .
وهل يضمن الغاصب تمام منفعة الأرض في تلك المدّة للمالك فقط أو يضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ويضمن له أيضا مقدار قيمة حصّته من عمل العامل حيث فوّته عليه ويضمن للعامل أيضا مقدار حصّة من منفعة الأرض ؟ وجهان ، ويحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين .
شرح
أزيد من مدّة إمكان الفسخ بعد الاطلاع على عدم تسليمه ، وهو الوجه الأخير .
وأمّا باقي الوجوه فهي كلَّها على خلاف الأصل وليس هناك إتلاف من المالك بالنسبة إلى العامل كي يوجب الضمان ، نعم يمكن ان يقال بالإثم وضمان أوّل زمان وجوب التسليم وإن كان لا يبعد عدمه فيه أيضا ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه حكمين - فيما لو غصب غاصب الأرض التي صارت موردا لعقد المزارعة ( أحدهما ) الحكم بتخيير العامل بين الفسخ وعدمه في فرض عدم إمكان الاسترداد وكونه قبل تسليم الأرض ، وجهه عدم إمكان الانتفاع بمورد العقد ، وقد تقدّم في المسألة الثالثة أنه أحد أسباب الفسخ بخلاف ما إذا كان بعد التسليم ، فان الغصب قد توجّه إلى العامل بعد انتقال الانتفاع منهما إلى العامل ، وقد مرّ نظيره في المسألة الحادية عشر من الفصل الثالث من كتاب الإجارة فلاحظ .
( ثانيهما ) ضمان الغاصب ، والوجوه المذكورة نظيرها في المسألة السابعة هنا ، والأوجه هو الأول وأما الأخير فقد تقدم ما يرد فيما ذكرناه هناك ، فلاحظ .