تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
[ 1 ] بل الأقوى صحّة استثناء مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعا بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى .
شرح
قولان اختار أولهما في المسالك والجواهر ، واختاره سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قده ) في تعليقته ( ثانيهما ) ما في الروضة واختاره الماتن ( ره ) بل ظاهر الماتن ( ره ) عدم قدح هلاك الثمرة جميعها ولولا الاتّفاق المتراءى لكان هذا هو الأقوى عملا بالشرط . ولكن يمكن دعوي انصراف أدلَّة الشروط عن أمثال المقام ، فلو شرط شيئا في ضمن عقد المعاوضة كالإجارة والبيع ولم يسلم للمشروط له ما انتقل إليه بها فالحكم بوجوب الوفاء حينئذ مشكل ولا دلالة لقوله عليه السلام في الخبر السابق : ( فربما نقص إلخ ) على تقدير جواز الاستدلال به على المقام ، لفرض النقصان لا الهلاك فهو دليل على عدم السقوط بحسابه الذي اختاره في الروضة ، بل هو مقتضي القاعدة بعد خروج فرض هلاك الجميع بالإجماع . [ 1 ] بقي البحث فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه من تقوية القول بجواز استثناء مقدار معيّن من الحاصل في الجملة كما عن الشيخ ( ره ) في النهاية وجماعة من حكمهم بجواز اشتراط استثناء مقدار البذر ويقسّم الباقي على الشرط ، ولكن في الشرائع بل وعن جماعة عدم الصحّة ، بل نسب في المسالك إلى المشهور ، وهو الموافق للقاعدة حيث أنّ قدرة المشروط عليه على المشروط من شرائط صحة الشرط ، وهي مفقودة في المقام فان الشرط نفس المحصول ، الخارج عن قدرته ، مضافا إلى ما علل به في الشرائع بقوله ( قده ) : لجواز ان لا تحصل الزيادة ( انتهى ) فيلزم ان يبقى الآخر بلا شيء كما في الجواهر وإن استشكله بقوله ( ره ) : يمكن فرضه فيما يكون الغالب حصولها ومضافا إلى ما في الجواهر من قوله ( ره ) : لمنافاته الثابت من شرع المزارعة الذي هو كون النماء جميعه مشاعا بينهما ( انتهى ) .