تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بناء على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوض .
شرح
فالاستعارة بمجردها غير كافية للمزارعة ، وعليه فلا أثر في الرجوع ، للزوم العمل على مقتضي الشرط كما ذكره الماتن ( ره ) من لزوم أجرة مثل الأرض للمعير . وعلى ما ذكرنا يحصل الشركة في الحاصل ، نعم يظهر من التذكرة - نقلا عن الشافعي مقرّرا له في آخر كلامه - وجه آخر لترتّب أحكام المزارعة مع إعارة الأرض ، قال : قال الشافعي : إذا أراد أن يشتركا في الزرع والغلَّة على الوجه الذي يشترطانه في المزارعة جاز ( 1 )( 1 ) كذا في النسخة التي عندنا من التذكرة .بطريق جائز أعار صاحب الأرض للأكار نصف أرضه ويكون البذر بينهما ، ويعمل الأكار على الزرع متبرّعا فتكون الغلَّة بينهما ولا يستحق ربّ الأرض على الأكار أجره نصف الأرض ولا يستحق العامل أجرة نصف عمله ، لأن كل واحد منهما تطوّع بما بذله ( انتهى ) ثم نقل عن المزني وأصحابه وجوها أخر ( إلى أن قال ) : والكل عندنا جائز بشرط الضبط في ذلك كلَّه ( انتهى ) وهو حسن ، ولكنه غير ما عنونه الماتن ( ره ) كما لا يخفي . وأما قوله رحمه اللَّه : بناء على ما هو الأقوى إلخ ، فتحقيق البحث فيه وإن كان له محلّ آخر ، ولكن الذي يخطر بالبال عاجلا في وجهه ان المعتبر في المعاوضة وجود العوضين والتبادل بينهما بحيث يستحيل تحقّقها بدونهما وبدون التبادل وأمّا اعتبار كون هذا التبادل في ملك المالك الأوّل فلا دخل له في ماهيّته وحقيقته ، بل المحلّ نظير الزمان والمكان والسبب وغيرها من الخصوصيّات خارجة عن تلك الحقيقة ، فلو فرض خروج أحد العوضين عن أحد المحلَّين في مقابل دخول العوض في المحلّ الآخر فحقيقة التبادل وماهيّته متحقّقة ، فان معنى التبادل صيرورة شيء بدلا من الآخر ، وأما دخوله في المحلّ
مدارك العروة — صفحة 238 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي