تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
[ 1 ] وأمّا الإذنيّة فيجوز فيها الرجوع دائما ، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل ، يمكن دعوي لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، وفائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه حينئذ ويكون الحاصل كلَّه للعامل . مسألة 4 - إذا استعار أرضا للمزارعة ثم أجرى عقدها لزمت لكن للمعير ، الرجوع في إعارته فيستحق أجرة المثل لأرضه على المستعير كما إذا استعارها للإجارة فآجرها .
شرح
ملزم آخر غير العقد ، ولكن لو قلنا بشمول العقود الفعليّة الكاشفة عنها بعض أفعال الجوارح ، فلا حاجة إلى ذلك فيكون التصرّف كاشفا لا ملزما ولكن إثبات ذلك بالدليل مشكل جدّا . [ 1 ] وأما الإذنيّة فقد تقدم رجوعها إلى العقديّة ، بناء على كفاية مطلق الدالّ ولو مجازا كما تقدم ، وعليه فلا يصحّ الرجوع فيها وتكون بحكم العقديّة فتأمل وحينئذ فلا فرق بين كون الرجوع بعد الزرع أو قبله في حصول الشركة وترتيب آثارها ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) : إذا استعار أرضا ، فهل يجوز للمستعير أن يزارع الغير أم لا ؟ وعلى الأول فهل تلزم المزارعة كغيرها أم لا ؟ ثم هل يجوز للمعير الرجوع في إعارته ؟ وجوه ، مقتضي القاعدة عند إطلاق الإعارة وعدم تعيين المنفعة الخاصّة والمباشرة جواز المزارعة ، ولكن في ترتّب أحكامها من حصول الاشتراك في النماء ، ولزومها وغيرهما من الأحكام إشكال ، لما تقدم في المسألة الأولى من اشتراط وجود حق لازم للمزارع ينشأ من مملوكيّة الأرض ولو بغيره ويترتّب عليه عدم جوازها في موضعين ( أحدهما ) عدم سبق الملك ولو كان الحق لازما كحق التحجير والسبق ( ثانيهما ) عدم ثبوت الحق اللازم له فيها ولو كانت الأرض مسبوقة بالملكيّة كما في الاستعارة . نعم لو شرطها في ضمن عقد لازم فلا يبعد الجواز فيترتّب أحكامها وإلا