مسألة 3 - المزارعة من العقود اللازمة لا تبطل .
[ 1 ] الَّا بالتقايل أو الفسخ لخيار الشرط أو بخيار الاشتراط أي تخلَّف بعض الشروط المشترطة على أحدهما ، وتبطل أيضا بخروج الأرض على قابليّة الانتفاع لفقد الماء أو استيلائه أو نحو ذلك .
شرح
فالمذكورة نطقا غير المفهومة إشرابا .
هذا مع انّ العناوين المعهودة في ألسنتهم من قبيل العلل بعد الوقوع بمعنى ان هذه العناوين إلى زمن ضبط الأصحاب لها في كتبهم الفقهيّة كانت متحقّقة في ذلك الزمان خارجا فسمّوها بذلك ، لا انّه لا بدّ أن يدور معايش العباد بطريق الحلال عليها بحيث لو خرج عنها كانت باطلة إلا بتكلَّف إدراجها فيها ، واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) : قد تعرض الماتن ( ره ) فيها لحكمين ( أحدهما ) لزومها ( ثانيهما ) ما يصح معه انفساخها ( إما الأول ) فنقول : مقتضي ما ذكرنا - في بيان ماهيّتها - كونها من العقود اللازمة لاشتمالها على نوع من المعاوضة الماليّة في الحقيقة ، بين رفع اليد عن نماء المال وأجرة العمل فكأنها نوع تبادل ، والأصل في المعاملة والتبادل ، اللزوم الَّا ما خرج ، مضافا إلى ما استدلّ عليه في التذكرة من عموم الوفاء بالعقود ولزوم العمل بالشروط ، والظاهر عدم الخلاف أيضا بين الأصحاب في ذلك ، ومع فرض الشك يرجع إلى الأصل المذكور .
[ 1 ] ومنه يظهر وجه الثاني - أعني ما يصحّ معه الفسخ - فإنّها تصير حينئذ كغيرها من العقود اللازمة لا تنفسخ الَّا بالتقايل أو أحد الأسباب المقتضية للفسخ كما نبّه الماتن ( ره ) على بعضها وقد تقدم منّا في أوّل الفصل الثاني من كتاب الإجارة ما ينبّه على عدّة من أسباب الانفساخ زائدا على ما ذكره الماتن ( ره ) هناك ويمكن اجراء نظيرها هنا أيضا ، فلاحظ .