[ 1 ] ولا تبطل بموت أحدهما فيقوم وارث الميّت منهما مقامه .
نعم تبطل بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده .
[ 2 ] وأما المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم الَّا بعد التصرّف .
شرح
[ 1 ] وأما عدم بطلانها بموت أحدهما ، فلعدم الدليل عليه وهو مقتضي أصالة اللزوم أيضا ، والحكم ببطلانها بموت العامل - مع فرض اشتراط مباشرته - إنما هو لرجوعه إلى عدم إذن من المالك لغير العامل ، قال في التذكرة : ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين لأصالة الدوام والاستصحاب ثم إن كان الميّت العامل وقام وارثه مقامه في العمل ، وإلَّا استأجر الحاكم عليه من ماله أو على الحصة ، ولو كان المالك بقيت المعاملة بحالها ، وعلى العامل ، القيام بتمام العمل ( انتهى ) .
أقول : ان كان المراد انه مع وجود الوارث لم يقم بالعمل فليستأجر الحاكم فليس له دليل ، لوجوب القيام بالعمل عليه حينئذ فيلزمه الحاكم مقدما على الاستيجار وإن كان المراد فرض عدمه أصلا ، فاللازم كون الوارث هو الإمام ، وماله ، له أيضا ، فلا وجه للاستيجار من ماله عليه ، بل يكون الإمام كأحد الورثة .
والحاصل انّ الحكم بقيام الوارث مقامه مطلقا مغن عن ذلك ، غاية الأمر ( تارة ) يكون الوارث غير الإمام ( وأخرى ) هو فيقوم الحاكم في أمثال زماننا مقامه ولعلَّه لذا أطلق في المتن من غير تفصيل .
نعم بناء على ما يأتي التصريح به في المسألة الخامسة عشر من حصول الشركة بمجرّد ظهور الثمرة ، لو فرض موت العامل بعده فالثمرة الظاهرة تنتقل إلى وارثه ، وتبطل بالنسبة إلى الباقي إلى أوان البلوغ فيقوم كذلك ، لا أن يكون له الأجرة ، كما أن له الأجرة قبل الظهور .
[ 2 ] وأما قوله ( ره ) : ( وأما المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم الَّا بعد التصرّف ) فلدعوى الإجماع على عدم لزومها الا ما عن المفيد ( ره ) في ظاهر كلامه فتتوقف على