تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الحصر في المعهود ، وبضميمة عدم الردع من الشارع . وأمّا دعوي أن الأمثلة المذكورة ان صحّت كانت توسعة في المعهودات لا أنها معاملات أخر غيرها ( انتهى ) كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سره اللطيف ، فهو مناقشة لفظيّة ، إذ الغرض بيان عدم الانحصار في المعهودات ، هذا مع انّه لو فرض أخذ قيود في المعهودات وفرض عدم وجود تلك القيود في الأمثلة ، فكيف تكون توسعة فيها ، بل لا بدّ من تسلَّم عدم الانحصار كما انّ ما في تعليقة بعض الأعاظم ( 1 )( 1 ) هو المحقّق الأصولي المعروف في زمانه الآقا ضياء الدين العراقي ( قده ) حيث قال عند قول الماتن ( ره ) : وهو نوع من المعاملات : ( ويمكن إدراج ذلك كلَّه في الإذن بالإتلاف بالضمان ( انتهى ) .( قده ) من دعوي إمكان إدراج الأمثلة في الإذن بالإتلاف بالضمان ، لا حاجة إليه بعد كونه داخلا في عنوان التجارة عن تراض ، وليكن هذا أيضا من العناوين ويتمسّك بعموم أوفوا بالعقود على لزومها ، بناء على إرادة مطلق العهود والمواثيق بين الناس ، بل هو أولى وأوسع لوروده في القرآن العزيز وشموله لما لا يوجب الضمان أيضا ، كما إذا حاز شيئا لآخر من دون قصد أخذ العوض ورضاء المجاز له ، بناء على اعتبار الرضا في الحيازة . الَّا أن يقال : بعدم صدق التجارة ، عليه ، إذ المفهوم ما اشتمل على معاوضة ، ولكن يمكن أن يقال : كون كلّ واحد من التجارة والتراضي عنوانا مستقلَّا بأن يكون خبرا بعد خبر كما في قول الشاعر : ( * شعر * ) من يك ذا بتّ فهذا بتّي مقيّظ ، مصيّف ، مشتّي لا صفة لها ، بل لعلَّه الظاهر ، إذ التجارة مستلزمة للتراضي الكائن فيها بناء على كونها مصدر باب المفاعلة فتأمل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أن المصدر من ذلك الباب فعال على وزن قتال ، لا فعالة .فكأنّ الرضاية مأخوذة فيها ،