دخل حمّامي فعليه في كلّ مرّة ورقه ، فإنّ الظاهر صحّته للعمومات ، إذ هو نوع من المعاملات العقلائيّة ولا نسلَّم انحصارها في المعهودات ، ولا حاجة إلى الدليل الخاص لمشروعيّتها ، بل كلّ معاملة عقلائيّة صحيحة إلَّا ما خرج بالدليل الخاص كما هو مقتضي العمومات .
شرح
الدعوى ، لأن المستفاد من قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ( 1 )( 1 ) النساء / 29 .بعد حمل الأكل على إرادة مطلق التصرّف والقلب والتقلَّب ان المناط فيها التراضي لا صدق عنوان من العناوين المعهودة في ألسنة المتشرّعة ، والظاهر إرادة مطلق الاسترباح من التجارة بعضهم من بعض مع التراضي لا خصوص عنوان البيع كما ذكره أهل اللغة أيضا وما في حديث تحف العقول عن الصادق عليه السّلام من قوله عليه السّلام جميع المعايش كلَّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من كتاب الإجارة .لا يفيد الحصر في تلك العناوين المذكورة في هذه الرواية ، إذ الظاهر انّ المراد من المعاملات ما هو في مقابل العبادة التي هي معاملة بالمعني الأعم بقرينة ذكر الولايات منها لا خصوص ما اشتمل على الإيجاب والقبول .
هذا مع عدم اشتماله على كثير من المعاملات المعنونة في كتب أصحابنا ، إذ لم يذكر إلَّا الإجارة والصناعة والتجارة بمعنى البيع والشراء فيكون حصرا إضافيّا وإلَّا فالمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والسبق والرّماية ، والشركة ونحوها أيضا ممّا به معايش العباد ، بل أغلب معايشهم بالمزارعات والمساقاة كما لا يخفي ، فتأمّل .
هذا مضافا إلى عدم الحاجة إلى إثبات العموم بل يكفي عدم الدليل على