تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مسألة 2 - إذا أذن شخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحّته وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ، بل لا يبعد كونه منها أيضا . وكذا لو إذن لكل من يتصدى للزرع وإن لم يعيّن شخصا . [ 1 ] وكذا لو قال : كل من زرع ارضي هذا أو مقدارا من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه فأقدم واحد على ذلك فيكون نظير الجعالة . فهو كما لو قال : كل من بات في خاني أو داري فعليه في كل ليلة درهم أو كل من
شرح
( مسألة 2 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه ، من نفي البعد عن كون الإذن في الزرع مزارعة ، متين بناء على ما تقدم في الشرط الأول ، من عدم خصوصيّة في ألفاظ ينشأ بها المزارعة ، بل عدم اعتبار صيغة فيها أصلا بل كفاية المعاطاة بل المركب من القول والفعل وبالجملة الاكتفاء بما له ظهور مّا في إرادة المزارعة قولا أو فعلا . [ 1 ] وأما ما ذكره ( ره ) بقوله : ( وكذا لو قال : كل من زرع ارضي هذه إلخ ) فصيرورتها بذلك مزارعة شرعيّة يترتب عليها أحكامها ، مشكل جدّا ، إذ العقود اللازمة لا تتحقّق بصورة الجعالة الجائزة التي سومح فيها ما لم يتسامح فيها . نعم لا يبعد تحقق الشركة في الحاصل بنفس التراضي من دون ترتيب أحكام المزارعة فله أن يرجع عن قوله في أثناء العمل ، فعليه حينئذ أجرة ما عمل كما انّ للعامل أيضا تركه فلا شيء له حينئذ كالجعالة حيث أنّ على الجاعل أجرة مثل عمله بمقدار ما عمل بخلاف العامل فما لم يقبضه العمل لا شيء له الا أن يكون المراد تقسيط الأجرة على العمل بالنسبة ولا تقسيط في المقام أيضا على ذلك الفرض . وأمّا قوله ( ره ) : ( فهو كما لو قال : كلّ من بات في خاني إلخ ( فالظاهر صحّة