تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
أو غيره يدل على سبق الملك فلا يقاس عليها ما لم يسبق . ومن جميع ما ذكرناه يظهر ما فيما ذكره في المسالك في شرح قول المصنف ( ره ) : وعبارتها أن يقول : زارعتك إلخ ، بقوله : ( قده ) : انه قد استفيد من حقيقة المزارعة ومن صيغتها أنّ المعقود عليه هو الأرض المملوكة المنتفع بها كما سيتحرّر من شرائطها ( إلى أن قال ) : وصورها المتشعّبة بينهما ( يعني صاحب الأرض وغيره ) كلَّها جائزة وأنه لا تشرع المزارعة بين المتعاملين إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما كما في الأرض الخراجيّة فطريق الصحّة ، الاشتراك في البذر بحيث تمزج على الوجه المقرّر في باب الشركة ويجعلان باقي الأعمال بينهما على نسبة المال ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . وفي مقابله ما ذكره في الحدائق فإنه - بعد نقل ما نقلناه من المسالك مع زيادة قال : وأنت خبير بأنّ غاية ما يفهم من حقيقة المزارعة وصيغتها وتعريفها هو أولويّة أحدهما بمنفعة تلك الأرض أعم من أن يكون بالملك المطلق لرقبة الأرض ومنفعتها بالإجارة أو الأولويّة الحاصلة في الأرض الخراجية أو المباحة بالتحجير أو الأحياء وإن لم نقل بحصول الملك به ، وبالجملة فما يدل على كون المنفعة له بأيّ نحو كان ، ويدل على ذلك الأخبار الواردة في مزارعة أرض الخراج من غير اشتراط شيء ممّا ذكره ( انتهى كلامه رحمه اللَّه ) . ثم نقل صحيح يعقوب بن شعيب والحلبي المتقدمين . أقول : الإنصاف ان ما ذكراه رحمهما اللَّه في طرفي الإفراط والتفريط وإن كان الماتن رحمه اللَّه تبع الثاني ، وإن الأخبار المدّعاة كما عرفت لا تدل على كفاية مطلق الحق المسبوق بصيرورة محله ملكا كما بيّناه فلاحظ ، كيف وعمدة دليل مشروعيّة هذه المعاملة فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأهل خيبر ذلك ، وأرضه لم تك ملكا له لا عينا ولا منفعة واللَّه العالم
مدارك العروة — صفحة 231 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي