تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولعلّ هذا هو مراد الشهيد في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأرض الخراجيّة التي هي للمسلمين قاطبة إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلَّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجازة من السلطان كما يدل عليه جملة من الأخبار .
شرح
والمستفاد من المجموع عدم اشتراط مالك الأرض في المزارعة ، كما أن المستفاد منها اشتراط نحو تعلَّق له بها فلا تصح في الأرض الغير المحياة التي أريد إحيائها بنفس العمل ، بل يكون الزرع لصاحب البذر ، وعليه أجرة عمل الغير أو عوامله ان كانت . نعم يبقى الإشكال في كفاية التحجير ، مقتضي ظواهر الأدلَّة الدالَّة على إضافة الأرض إلى أحدهما عدمها ، لظهورها في الملك عينا أو منفعة وليس هنا عموم للأراضي مطلقا الا ما خرج ، مع أن مقتضي القاعدة كون الزرع تابعا لصاحبه واستحقاق غيره للأجرة . نعم لو كان له حق اختصاص به فله أن يرفع اليد عنه بشرط اشتراكه معه في الحاصل ، بناء على جواز هذا الشرط كما لا يبعد ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ، والفرق بينه وبين ما ذكره الماتن رحمه اللَّه ، بقاء الحق بعد تمام الزراعة على ما ذكره ( ره ) دون ما ذكرناه فيكون العامل أحق بها بعد الأجل وبلوغ الزرع . ( لا يقال ) : ان ما دل على جوازها في الأرض التي تقبلها من السلطان يدل على كفاية حق التحجير والاختصاص لعدم ثبوت ملك المنفعة للمتقبّل ، بل له حق الاختصاص الناشي من قبل تقبله من السلطان أو المالك . ( فإنه يقال ) : فرق بين ثبوت صفة المالك للأرض بحيث صارت مملوكة ثم انتقلت حق الانتفاع منها إلى غيره ، وبين عدم ثبوتها بل إنما الثابت أصل الحق الَّذي له شأنية الملك بسبب نفس هذه الزراعة ، كيف ونفس التقبل من السلطان
مدارك العروة — صفحة 230 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي