التحجير والسبق ونحو ذلك أو كان مالكا للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة .
نعم لو لم يكن فيها حق أصلا لم يصح مزارعتها فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فان المزارع والعامل فيها سواء .
نعم يصح الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة .
شرح
هو مقوّما على غيره في الزرع أو غيره من أنواع التصرّف ، وأما خصوص اعتبار الملكيّة فلا ، وهو كذلك لأنّ أرض خيبر التي أعطاها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله اليهود لم تكن له صلَّى اللَّه عليه وآله بعنوان الشخص بل يعطيها بعنوان الولاية النبويّة على متّصفها آلاف التحيّة بعنوان السلطنة والحكومة ، وكذا أرض الخراج التي كان يعطيها ، الرعيّة بعضهم لبعض بعد تقبلها من النبي أو الوصي أو المدعين للخلافة .
ففي صحيح يعقوب بن شعيب - المرويّ في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ؟
قال : لا بأس - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب المزارعة والمساقاة ..
وفي خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي - المروي فيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك ؟ قال : إذ حفر نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك ، قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضا من