تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفي صورة تعيين المدّة لا بدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن ادراك النساء .
شرح
لعلّ الإجماع عليه ( انتهى ) ولكن في الحدائق : وفيه وجه بالعدم ( انتهى ) ويظهر من كلامه الميل ، بل الفتوى بالعدم ، وكفاية الأمر الذي يحصل منه الحصّة المشترطة . ويظهر من كلامهم الاستدلال عليه ( تارة ) بالغرر كما في التذكرة ( وأخرى ) بتنظيرها بالإجارة المعبّرة فيها ذلك قطعا كما يستفاد ذلك من النهاية حيث عطفها عليها ، فقال : لا يصحّ المزارعة ولا الإجارة إلَّا بأجل معلوم ( انتهى ) وأوضح منها عبارة السرائر حيث قال : وعقد المزارعة والمساقاة يشبه عقد الإجارة من حيث كان لازما فافتقر إلى تعيين المدّة ويشبه القراض من حيث كان سهم العامل مشاعا معلوما في المستفاد ( انتهى ) و ( ثالثة ) بأدائه إلى التنازع كما في التذكرة فإنه بعد دعوي الإجماع قال : لما فيه من الغرر وأدائه إلى التنازع ( انتهى ) . ويمكن المناقشة في الجميع ، لمنع توقّف رفع الغرر على تعيين المدّة من حيث الأشهر ، بل يكفي تعيين المزروع فيرجع إلى المتعارف في بلوغه . وأمّا كونها من سنخ الإجارة فقد ذكر - عند بيان ماهيتها - انه ممنوع وفاقا لسيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه ، بل تبعا له قلنا بأنها من سنخ المشاركات . وأما كونه قد يؤدي إلى التنازع فهو بمجرّده لا يوجب البطلان كما في عوض الجعالة للزوم إبقاء الزرع إلى بلوغ حدّه ولو كان قد عينت مدّتها دفعا لضرر مالك الزرع غاية الأمر لزوم أجرة المثل عليه للآخر ، مع أنّ الزرع مشترك يتوجّه الضرر إليها . ولعلَّه لأجل ما ذكرنا كلَّه ، قال في الحدائق : وفيه وجه بالعدم ( انتهى ) ، نعم يعتبر أن يكون أمد بلوغ المزروع معلوما ولو بنحو المتعارف بين الناس أو في