[ 1 ] ( الثاني ) البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ومالكيّة التصرّف في كلّ من المالك والزارع ، نعم لا يعدّ حينئذ فليس الزارع إذا لم يكن منه مال ، لأنّه ليس تصرّفا ماليّا .
[ 2 ] ( الثالث ) أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح مزارعة .
[ 3 ] ( الرابع ) أن يكون مشاعا بينهما ، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلا والآخر بنوع آخر أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر لم يصحّ .
شرح
العمل من أحد الطرفين كما في الإجارة حيث انّ الانتفاع بالعين موجب للَّزوم ، فتأمّل .
وبالجملة ، الوجه في جميع ما ذكره الماتن رحمه اللَّه هو إطلاق الأدلَّة اللفظيّة وعدم الدليل على المنع .
[ 1 ] ( ثانيها ) الشرائط العامّة في مطلق التصرّفات الماليّة كما ذكره في المتن ، للنهي عن إعطاء المال لليتامى والسفهاء في الآية ، إلَّا بالابتلاء في الأوّل إذا أراد الإعطاء ، ورفع الإكراه ، والاضطرار بناء على شموله للوضع أيضا .
[ 2 ] ( ثالثها ) اشتراك النماء لأنها كذلك شرعت وقد علم وجهه من تعريفها وبيان ماهيتها ، وعليه فلو جعل كلَّه لأحدهما يصير الآخر مستحقّا للأجرة أما أجرة العمل أو أجرة الأرض والماء والعوامل على تأمل بالنسبة إلى الماء ينشأ من استلزامه تفويت العين المستأجرة اللَّهمّ إلَّا أن يقال إنه يلاحظ الأجرة حينئذ بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع الا كلّ واحد من الأجزاء نظير أجرة الاستحمام وكيف كان فلا يترتّب عليه أحكام المزارعة التي منها وجوب الزكاة على كل واحد من المتزارعين ، بل الزكاة على غير الأجير منها ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ( رابعها ) كون النماء مشاعا إلخ ، والوجه فيه حصول الغرر على من لم يختصّ بنوع باحتمال عدم حصول ما جعل للآخر أو حصوله عليهما معا على نحو الاجمال