تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
وإن لم يتساويان فيه كما في بعض الفروض ، مع انّه مناف لأصل الماهيّة حيث إن المفروض صيرورة النماء بوجوده مشتركا مشاعا بينهما بمقتضى القاعدة فاختصاص أحدهما بنوع والآخر بآخر مناف لمقتضاها ، هذا . ويظهر من التذكرة أنّ الوجه في هذا الشرط والذي قبله هو التعبّد ، قال : يجب أن يكون النماء مشتركا بينهما ، فلو شرطه أحدهما ، لنفسه خاصّة لم يصح ، لأنّ المنقول عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام إنما ورد على الاشتراك في الحصّة والأمور الشرعيّة متلقّاة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يجوز التجاوز عنها ( انتهى ) . وقال أيضا : ولا بدّ أن يكون النماء بأجمعه بينهما ( إلى أن قال ) : ولا خلاف فيه بين العلماء ، لأنّ الخبر ورد بالنهي عنه من غير معارض ، ولأنّه ربما تلف ما شرطه أحدهما لنفسه أو لصاحبه فيه فينفرد الآخر بالغلَّة ( انتهى ) . أقول : ما دلّ على الاشتراك هي الأخبار الواردة بالنصف والثلث ، والربع كما تقدّم شطر منها من كتب العامّة والخاصّة . وأمّا ما دلّ على النهي عن الاختصاص ، فلعلّ المراد ما ورد من النهي عن تقبّل الأرض بحنطة مسمّاة وجوازه بالنصف والثلث والربع ، وإلَّا فلم أجد ما دلّ عليه بهذا العنوان . وكيف كان فلا حاجة إلى النهي بعد كون عدم الصحّة مطابقا للقاعدة فيحتاج الجواز إلى الدليل ، وإذ ليس ، فليس ، قال في الجواهر - عند ذكر المحقّق اشتراط الإشاعة - ما هذا لفظه : بلا خلاف على ما في الرياض ، بل في الغنية الإجماع عليه ، وأنه الحجّة ، مضافا إلى قاعدة الاقتصار على المتيقّن من النصّ والفتوى في عقد المزارعة والمساقاة المخالف لأصالة عدم الغرر ، بل في الصحيح : لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع