تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
[ 1 ] وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ، ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك والزارع . [ 2 ] بل يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى . [ 3 ] وتجري فيها المعاطاة وإن كانت لا تلزم الَّا بالشروع في العمل .
شرح
التعبديّات التي يكتفي فيها بالقدر المتيقّن عند الشك فلا يحتمل فيها دخالة العربيّة في ترتّب الآثار نظير القراءة والتشهّد والأذكار والأدعية في الصلاة وكعقد النكاح الذي له شائبة التعبّد ، بل الغرض إفادة المراد بأيّ لفظ كان وبأي هيئة كانت من الماضويّة وغيرها أو كونه بالجملة الفعليّة أو الاسميّة . [ 1 ] وأمّا تقديم الإيجاب فهو وإن قال به جمع مطلقا أو إذا كان القبول بلفظه ومادّته أو كان بلفظه أو لفظ رضيت وغير ذلك ، لكنّه لا دليل عليه إذا كان المناط الظهور العرفي في إفادة المرادات مع وقوع التقدير كثيرا ما في العرفيّات في أمثال المقام من العقود اللازمة فضلا عن الجائزة ، بل يمكن دعوي كون الموجب من أنشأ أوّلا والقابل أخيرا فلا يحتاج حينئذ إلى أن يقال كما في المتن بجواز الإيجاب والقبول من كلّ منهما ، إذ الموجب حينئذ من إنشاء أوّلا دائما . [ 2 ] وأمّا كفاية القبول الفعلي مع كون الإيجاب قوليّا فهو وإن كان قد يشكل بعدم معهوديّة العقد المركب من القول والفعل اللذين من المقولتين المختلفتين في الأنواع العالية ، لكن ذلك في الأمور العقليّة دون العرفيّة التي ، المناط فيها ، الظهور كيفما كان الَّا ما خرج بالدليل مثل أن يكتفيا بالرضاية الباطنيّة للإجماع على اعتبار المظهر في العقود اللفظيّة وإن كان يمكن دعوي كفاية القصد في الجائزة منها . [ 3 ] ومنه يظهر وجه كفاية المعاطاة أيضا في المقام ، إذ لا فرق بينه وبين غيره من البيع وغيره ، نعم قد خرج النكاح بالإجماع أو لاستفادته من بعض الأدلَّة اللفظيّة كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى فيترتّب عليها ما حكم به في غيرها من توقّف اللزوم على التلف في الجملة الذي هو في المقام عبارة عن الأخذ في