تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ويشترط فيها أمور [ 1 ] ( أحدها ) الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ ، سواء كان حقيقة أو مجازا مع القرينة كزارعتك أو سلَّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا . [ 2 ] ولا يعتبر فيهما العربيّة ولا الماضويّة فيكفي الفارسي وغيره ، والأمر كقوله : ازرع هذه الأرض على كذا أو المستقبل والجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بهما .
شرح
الصدوق رحمه اللَّه هنا هو من طرق العامّة حيث انّه رواه ، عن محمد بن هارون ، عن عليّ بن عبد العزيز عن أبي عبيدة رفعه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه نهي الخبر ( 1 )( 1 ) ذكرنا آنفا موضع ذكر من معاني الأخبار منّا .واللَّه العالم ( انتهى ما في الحدائق ) . [ 1 ] وأما قوله رحمه اللَّه : ويشترط إلخ فأقول : لما فرغ ( ره ) من أصل المشروعيّة في الجملة شرع في شرائطها وقد أنهاها إلى عشرة . ( أحدها ) الإيجاب والقبول ، لما عرفت من أنها من سنخ المعاوضات المتوقّفة على الانتقال من الجانبين فتكون من العقود المتوقّفة على الإيجاب والقبول ، بل قد عرفت أنها من سنخ المشاركات الماليّة فتكون لازما كما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء اللَّه ، ومقتضاه اللزوم وعدم تحقّقها إلَّا بألفاظ مخصوصة إلَّا أن يمنع أصل المدعى ، لعدم دليل واضح على اعتبار لفظ مخصوص ، وقيام الإجماع في النكاح والطلاق على اعتبار غير كاف في المدّعي مطلقا لإمكان كفاية الإجماع أو غيره فيهما فيرجع إلى العقد في إفادة مراداتهم بعضهم لبعض فيكفي المجاز مع القرينة المفهمة ، لفظيّة أو غيرها بحيث يوجب ظهورا في إفادة المراد . [ 2 ] وأما العربيّة فغير معتبرة قطعا ، لعدم كونها من سنخ العبادات ولا من سنخ