قطر السماء ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : انّه سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوما يقولون : المزارعة مكروهة ؟ فقال : ازرعوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملا أحلّ ولا أطيب منه ( 2 ) . ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أنّ الزراعة أعمّ من المباشرة والتسبيب .
شرح
درست الواسطي ( 3 )( 3 ) راجع المستدرك ج 2 ص .ولكن قد يشكل بعدم دلالتها الا على استحباب الزراعة لا المزارعة بمعنى إعطاء الأرض لها ( ودعوي ) دلالة الأخيرة المنقولة في المتن بقوله ( ره ) : انّ المزارعة مكروهة ، فقال : ازرعوا إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب المزارعة والمساقاة ج 13 ص 193 ..
( مدفوعة ) أوّلا بأنّ الموجود في الكتب الأصليّة - على ما رأينا - مثل الكافي والتهذيب ونسختين من الفقيه ، والوسائل ونسخة من الوافي المخطوط : ( إنّ الزراعة ) من المصدر الثاني ، لا ( المزارعة ) من المفاعلة ( وثانيا ) قوله عليه السّلام :
ازرعوا غير قوله : زارعوا هذا ولكن مع ذلك يمكن استفادة الاستحباب من جهتين ( إحداهما ) من جهة حكمه عليه السّلام بأداء الزكاة بعد حكمه عليه السّلام بالزراعة ، كقوله عليه السّلام زرع زرعه ( يزرعه - خ ) صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 8 من كتاب المزارعة والمساقاة .- بضميمة انّ أداء الزكاة غير مختصّ بخصوص الزارع المباشر ، بل يعم مالك الأرض أو البذر من دون عمل الزراعة فيكون دالا على أنّهما أيضا يسمّيان زارعين .
( ثانيتهما ) من جهة انّ ما هو المكروه عند الناس هي المزارعة لا الزراعة كما عرفت من نسب إليه ذلك كأبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك وغيرهم وإلَّا فلم يقل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 و 3 من كتاب المزارعة والمساقاة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب المزارعة والمساقاة .