تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

ففي خبر الواسطي قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الفلَّاحين قال : هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة ، وما بعث اللَّه نبيّا الَّا زارعا إلَّا إدريس عليه السّلام فإنّه كان خيّاطا ( 1 ) . وفي آخر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيّبا أخرجه اللَّه وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين ( 2 ) . وفي خبر عنه عليه السّلام قال : سئل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أيّ الأعمال خير ؟ قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده ، قال : فأيّ الأعمال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل يا رسول اللَّه : فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح ، قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، المطعمات في المحلّ ، نعم الشيء النخل ، من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلَّا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول اللَّه فأيّ المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقام إليه رجل فقال له : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء ، والجفاء ، والعناء ، وبعد الدار تغدو مدبرة ، وتروح مدبرة لا يأتي خيرها الَّا من جانبها الأشأم أما إنّها لا تعدم الأشقياء الفجرة ( 3 ) . وعنه عليه السّلام : الكيمياء الأكبر ، الزراعة ( 4 ) . وعنه عليه السّلام : انّ اللَّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كي لا يكرهوا شيئا من

شرح
والأخبار التي أوردها الماتن رحمه اللَّه أكثر مودعة في الباب الثالث من كتاب المزارعة من الوسائل ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل ج 13 ص 193 باب استحباب الزرع .غير الخبر الأوّل فقد خرّجه في المستدرك من كتاب
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 كتاب المزارعة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من كتاب المزارعة .
( 3 ) الوسائل باب 48 حديث 1 من أبواب أحكام الدواب من كتاب الحج ج 8 ص 392 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من كتاب المزارعة والمساقاة ج 13 ص 194 .