[ 1 ] بل يمكن دعوي استحبابها ، لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب .
شرح
أقول : هذا الخبر صريح في الجواز .
وأمّا ما ورد من طرق أصحابنا الإماميّة عن الأئمّة عليهم السلام فكثير نذكر بعضها تيمّنا ، ففي صحيح الحلبي - المروي في الكافي - قال : أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام انّ أباه حدّثه انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة فقوّم عليهم قيمة فقال لهم إمّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن خ ل ) وإمّا أعطيكم نصف الثمن ( الثمر خ ل ) فأخذوه ، وقالوا بهذا قامت السّماوات والأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ..
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلمّا بلغت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقالوا له : قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللَّه فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤوا أخذنا ؟ فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السّماوات والأرض ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب بيع الثمار .وغيرها ممّا ورد في هذا المعني ، وقد تقدّم في المسألة الأوّلى من الفصل الرابع وكذا في أوائل الفصل الخامس من كتاب الإجارة جملة ممّا يدلّ عليه فلاحظ ويأتي في خلال الأبحاث الآتية ، بل عنوان كتاب المزارعة في كتب الفريقين ما يدلّ عليه إن شاء اللَّه .
[ 1 ] ( وثانيهما ) ( 3 )( 3 ) عطف على قولنا : ( أحدهما ) في مشروعيّتها .فيما ذكره الماتن رحمه اللَّه بقوله : بل يمكن استحبابها إلخ