تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
مساقاة ، ومزارعة ، فأمّا المقارضة فإنها تصحّ بلا خلاف بين الأمّة ، وأمّا المساقاة فجائزة عند جميع الفقهاء الَّا عند أبي حنيفة وحده ، وأمّا المضاربة فعلى ضربين ( إلى أن قال ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ، الضرب الأوّل قيل ذلك ، فلاحظ .: وأمّا الضرب المختلف فيه فهو أن يزارعه على سهم مشاع مثل أن يجعل له النصف أو الثلث أو الربع أو أقلّ منه أو أكثر كان ذلك جائزا عندنا ، وفيه خلاف ، ( دليلنا ) إجماع الفرقة والأخبار عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ودلالة الأصل ( انتهى ) وفي السرائر مثله الَّا انّ فيه : فأمّا المقارضة فإنّها تصحّ بلا خلاف على ما قدمناه ( انتهى ) . والظاهر انّ المراد ممّا قدمه ما ذكره في المضاربة في اشتقاق القراض ، قال : وقيل في اشتقاقها أقوال ، وهو انّ القراض من القرض ( إلى أن قال ) : والآخر ان اشتقاقها من المقارضة ( 2 )( 2 ) يخطر بالبال اشكال وهو أنّه كيف يجمع بين دعوي الإجماع على صحّة المقارضة كذلك وبين دعواهم الإجماع على اعتبار النقدين في رأس مالها ، ولعلّ الأوّل قرينة على عدم صحّة الدعوى الثانية فلاحظ وتأمّل .وهي المساواة ومعناه هيهنا انّ من العامل ، العمل ، ومن ربّ المال ، المال ( انتهى ) . والغرض بيان الاتّفاق في الجملة على جواز إعطاء الأرض بقصد أخذ بعض ما يخرج منها . نعم في المزارعة الخاصّة المتداولة في ألسنة الناس خلاف عن أبي حنيفة والشافعي وأبي ثور ، وابن عبّاس ، وابن عمر ، وأبي هريرة فحكموا بعدم الصحّة وقد عرفت من المبسوط دعوي الإجماع ، وكذلك ادّعاه في الخلاف ، والغنية ، والتذكرة ، وغيرها ، نعم وقع الخلاف بين أصحابنا في الجملة في وجوب الزكاة
مدارك العروة — صفحة 214 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي