[ 1 ] ولا إشكال في مشروعيّتها .
شرح
وكيف كان فالنهي الوارد ، محمول أو ظاهر في الإجارة على شيء مشاع ، وهو باطل بالاتّفاق ، كما صرّح به في المبسوط وتبعه في السرائر .
قال : وأمّا المزارعة فعلى ضربين باطل بلا خلاف وضرب مختلف منه فالضرب الباطل بلا خلاف ، هو أن يشترط لأحدهما شيئا بعينه ولم يجعله مشاعا ( انتهى موضع الحاجة ) والمفروض اشتراط الإجارة بتعيين العوض ، فلو كان معيّنا بعنوان المزارعة تكون إجارة فاسدة بالاتّفاق ، فتأمّل .
ولقد أحسن السيّد أبو المكارم في الغنية حيث قال : وما روي من النهي عن المخابرة محمول على إجارة الأرض ببعض الخارج منها وإن كان معينا ، لأن ذلك لا يجوز باتّفاق ، لعدم القطع على تسليمه ( انتهى ) ألا ترى انه طبّق مورد الاتّفاق على المخابرة المنهيّة .
وكيف كان فما ذكره في الاتّفاق - بعد نقل الخلاف في معني المخابرة - بقوله : ولا كثير فائدة في هذا النزاع ( انتهى ) أحسن ، إذ يمكن اتّحادهما كما سمعت من النهاية انّ الخبير ، النصيب فيكون المراد المعاملة على نصيب معيّن من حيث الإشاعة كالثلث فيتّحد مع المزارعة ، لكن يبعده وقوع الخلاف بين الفريقين لغة واصطلاحا ، فلعلّ جعل النزاع معنويّا أولى ، واللَّه العالم .
بقي الكلام في موردين
[ 1 ] ( أحدهما ) في مشروعيّتها ، والظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في الجملة في أصل المشروعيّة ، قال في المبسوط - وتبعه في السرائر - : والمعاملة على الأرض ببعض ما يخرج من نمائها ، على ثلاثة أضرب ، مقارضة ( ومفاوضة خ ل )
و