شرح
صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم عن المحاقلة ( 1 )( 1 ) المحاقلة بيع الزرع في سنبله بحبّ من جنسه ( مجمع ) والمزابنة بيع الرطب في رؤس النخل بالتمر ( مجمع ) والمعاومة المنهي عنها : أن تبيع زرع عامك أو هو أن تزيد على الدّين شيئا أو تؤخّره ( انتهى ) .، والمزابنة والمعاومة ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 262 باب المخابرة ، من كتاب البيوع رقم 3404 ..
وعنه أيضا بسند آخر ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم يقول : من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب اللَّه ورسوله ( 3 )( 3 ) المصدر رقم 3406 ..
وعن زيد بن ثابت ، قال : نهي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم عن المخابرة ، قلت : وما المخابرة ؟ قال : أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع ( 4 )( 4 ) المصدر رقم 3407 ..
ولولا التفسير الأخير لأمكن أن يقال : انّ المراد إعطاء الأرض مزارعة بشيء معلوم من حاصلها من الخبير بمعنى المخبر يعني المعلوم ، كما انّه بمعنى الفاعل جاء بمعنى العالم فتكون مطابقا للقاعدة ، لما يأتي من انّ من شرائط المزارعة عدم تعيّن نصيب أحدهما إلَّا بعنوان الإشاعة لا التعيين ، لكن خبر زيد بن ثابت لما فسّره بما فسره ، يمكن أن يكون المراد إجارة الأرض بالثلث أو الربع ونحوهما ، لما تقدّم في محلَّه من اعتبار تعيّن مال الإجارة ، ولا يصحّ بشيء غير محقّق الوقوع أو المجهول ولو كان محقّقا بعكس المزارعة حيث يعتبر فيها عدم تعيين العوض .
ويشهد بما ذكرناه ما نقله أبو داود أيضا في سننه مسندا عن رافع بن خديج قال : كنّا نخابر على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم فذكر انّ بعض عمومته أتاه فقال : نهي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم عن أمر كان نافعا وطواعية اللَّه ورسوله أنفع لنا وأنفع ، قال : قلنا : وما ذاك ؟ قال : قال