شرح
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلَّم من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ، ولا يكاريها بثلث ، ولا بربع ولا بطعام مسمّى ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود ج 3 - بعد باب المزارعة - باب في التشديد في ذلك ص 259 رقم 3395 قوله : وطواعيه اللَّه إلخ يعني إطاعتهما ..
ألا ترى انّ الراوي عبّر أوّلا بقوله : ( كنّا نخابر ) وثانيا بقوله في مقام التطبيق نقلا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : فليزرعها ( إلى أن قال ) : ولا يكاريها ، فيعلم أنّ المخابرة المعمولة أوّلا هي إكرائها بثلث وربع ، فهي المنهيّ عنها .
ومنه يظهر اشكال آخر على ما في المبسوط حيث قال : المخابرة والمزارعة اسمان لعقد واحد وهو استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها ( انتهى ) فانّ الإستكراء المذكور باطل من جهة الإجارة وصحيح من جهة المزارعة فكيف يتحدان .
كما أنّ ما نقله في المبسوط - عقيب العبارة المذكورة - بقوله عليه الرحمة :
وفي الناس من قال : المخابرة غير المزارعة ، وهي أن تكون من أحدهما الأرض وحدها والباقي من البذر والأعمال من الآخر والمزارعة أن تكون الأرض والبذر وما يحتاج إليه من القدّان ( 2 )( 2 ) كذا في المبسوط .وغيرها من ربها ولا يكون من الأكَّار إلا عمل نفسه ( انتهى ) .
ليس له وجه لغويّ ، بل هو صرف دعوي فالمعنيان المذكوران في المبسوط غير وجيهين وإن استظهر الأوّل ، فقال : - بعد ذكرهما - والأوّل أظهر ( انتهى ) .
الَّا ان الأظهر ما ذكرناه من المعنيين المختلفين ، بل المتباينين ببعض الشروط كما أشرنا إليه ، ويؤيّده أيضا أنّ أهل اللَّغة صرّحوا أنّ الأكَّار يسمّى خابرا