[ 1 ] وتسمّي مخابرة أيضا ولعلَّها من الخبرة بمعنى النصيب كما يظهر من مجمع البحرين .
شرح
فيما بعد ؟ وجوه أقربها الأوّل والتفصيل لا يسعه المقام ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
( فما ) ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللَّه عليه وتبعه ابن إدريس في السرائر من الإستكراء الظاهر في كونها من سنخ الإجارة ( محلّ ) منع ، إذ ليس رفع اليد من طرف صاحب الأرض فقط ، بل من طرف العامل أيضا فإنّه لا يأخذ ما يستعمله في طريق تحصيل الزرع لا أقلّ من العمل ولو كان باقي ما يحتاج إليه من المالك .
كما أنّ من عبّر وعرّفها بأنّها معاملة على الأرض ، واضح المنع ، إذ ليس متعلَّقها الأرض فقط كما قلنا ، نعم لا يكون من الشركة الاصطلاحيّة ، لما تقدّم من أنها لا تكون في الأعمال والمفروض انّ متعلَّقها مركَّب من المال والعمل ، لكن لا يقدح فيما نحن فيه بصدده من كونها من سنخ الإجارة بأن يقال : انّ حقيقتها انّ المالك يوجر أرضه ومائه أو يؤجرها مع البذر بإزاء حصّة مشاعة على تقدير وجودها ، وكذلك يوجر العامل نفسه في مقابل إجارته للأرض والبذر مثلا ، ومن هنا تكون لازمة بمعنى عدم جواز فسخها بمجرّد شروع العامل في البذر ، لتحقّق المعاوضة حينئذ كما يأتي .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وتسمّي مخابرة ) فظاهر كلمات أهل اللغة اختلاف معانيها ( ففي القاموس ) الخبر ، الزرع ، ومنقع الماء في أصوله ثم قال : الخبار كسحاب ، ما لان من الأرض واسترخى ، وقال : المخابرة أن يزرع على النصف ونحوه كالخبير ، وقال : والخبير الأكَّار والعالم باللَّه تعالى ، والورد النابت ، والعشب ( انتهى ) .
وقد ورد النهي عنها في بعض كتب الحديثيّة للعامّة .
ففي سنن أبي داود مسندا ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : نهي رسول اللَّه