شرح
( في مجمع البحرين ) : الزرع الإنبات يقال زرعه أي أنبته ، والزرع واحد الزروع وهو ما أنبت البذر تسمية بالمصدر ( انتهى ) .
( وفي القاموس ) زرع كمنع طرح البذر ( إلى أن قال ) والمزارعة بالضم البذر ، وبلا لام ، اسم ( انتهى ) .
والأوّل من قبيل المسبّب ، والثاني من قبيل السبب فيكون المزارع بمعنى السبب للانبات ، سواء كان طارح البذر كالرعيّة والعامل ومالك البذر كالرعيّة والعامل ، ومالك البذر المزارع فيصحّ إطلاقه على كلّ واحد منهما ، فهو بحسب اللَّغة قابل لأن يكون البذر من كلّ واحد ( فما ) في القاموس من تعريفها بأنها المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ، والبذر من مالكها ( انتهى ) خارج عن مفهومها اللَّغوي فلا بدّ من دليل مفقود .
ولذا عرّفها المشهور بأنّها المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها . كما في مجمع البحرين أو بحصّة من حاصلها ، كما في الشرائع والتذكرة أو مع إضافة - إلى أجل معلوم - كما في اللمعة أو استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها ، كما في المبسوط والسرائر .
ولكن لا يخفي ما في هذه التعاريف من المسامحة ، فإنّ حقيقتها رفع يد أحد المزارعين من المالك والعامل عن منافع ملكه في مقابل رفع يد الآمر عن منافع ملكه أو هي مع منافع عمله وإلَّا فالمعاملة على الأرض ببعض ما يخرج ليست ماهيّتها قطعا ، لأنّ ما هو المؤثر في حصولها رفع اليد عن الأرض وما يتبعها من الماء ومع البذر والعمل .
فحينئذ الأولى تعريفها بأنّها رفع يد كلّ واحد منهما عن منافع ما يتعلَّق به من المال والعمل في مقابل رفع الآخر كذلك فلا يكون من سنخ الإجارة كما