بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
كتاب المزارعة
[ 1 ] وهي المعاملة على الأرض بالمزارعة بحصّة من حاصلها .
شرح
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
اعلم أنّ الفقهاء رضوان اللَّه عليهم تبعا للروايات قد عبّروا بتعابير مختلفة في إذن صاحب الأرض لغيره في الانتفاع بها ، وقد يصير بعض التعابير مشتبها ببعض ، وذلك مثل الإجارة ، والتقبيل ، والمزارعة ، والمقارضة ، والمخابرة وإن كان الفرق بينها في الجملة واضحا .
فالإجارة يعتبر فيها تعيين المدّة ، والأجرة ، والتقبيل عبارة عن إعطائها لتعميرها ثم زرعها بحصّة من حاصلها ، والمزارعة إعطاء المعمورة منها للزرع بحصّة من حاصلها كما يأتي إنشاء اللَّه تعالى ، والمقارضة نوع من المضاربة على ما يظهر من اللغة كالقاموس والنهاية ، والمخابرة إمّا هي المزارعة أو أعمّ منها كما يأتي .
[ 1 ] وكيف كان فالمزارعة من المفاعلة الَّتي تستعمل إذا كان الفعل من الطرفين كالتضارب أو من طرف واحد كعاقبت اللَّص أو سافرت ، ويمكن اشتقاقها من الجهتين ، والأمر سهل .