تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مسألة 2 - لو استأجر اثنين لعمل واحد بأجرة معلومة صحّ وكانت الأجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع ، ولا يكون من شركاء الأعمال الَّتي تكون باطلة ، بل من شركة الأموال فهو كما لو استأجر كلَّا منهما للعمل وأعطاهما شيئا واحدا بإزاء أجرتهما . [ 1 ] ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما ، فان احتمل التساوي حمل عليه ، لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر . [ 2 ] وإن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في مقدار الزائد ويحتمل الصلح القهري
شرح
وأمّا قوله ( ره ) : ( فانحصرت الشركة إلى قوله : فعلا ) ففيه انّ حصر الصحيحة بالشركة في الأعيان مخالف لما تقدّم آنفا من قوله : وكل منهما الآخر في الشراء إلخ لشموله لشراء الكلَّي غير المعيّن اللَّهم إلَّا أن يراد به شراء المعيّن فيكون البيع الخارجي بعد العقد موردا للشركة ، وكيف كان فقد عرفت عدم الانحصار وإمكان دعوي صحّتها في الديون والمنافع واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : قد عرفت الكلام في قول الماتن ( ره ) : ( لو استأجر اثنين ) في نظيره في ذيل قوله ( ره ) في المسألة السابقة : ولو أراد الاشتراك إلخ بعد نقل عبارة الشرائع وقلنا بإمكان الحاقه بشركة الأعمال وإن صرّح في الجواهر بعدم كونها منها لكن عرفت انّ عبارة الشرائع ظاهرة في كونها منها . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو اشتبه إلخ فالَّذي ينبغي أن يقال : انّ القسمة بالنسبة إنّما هو فيما إذا أحرز الاختلاف في العمد كمّا وكيفا ، لأن الظاهر من العقد على عملهما من غير تعرض للتفاوت فيه ، هو التساوي فلا يحتاج إلى أصالة العدم ( وبعبارة أخرى ) تساوي وقوع العقد عليهما يقتضي ترتيب الأثر على التساوي ما لم يحرز الخلاف ( فما ) ذكره رحمه اللَّه بقوله : ( فان احتمل التساوي إلخ جيّد ) حكما إلَّا أن التعليل عليل لعموم الاحتياج إلى الأصل . [ 2 ] وقوله ( ره ) : ( وإن علم زيادة أحدهما ) يعني من دون تعيين أحدهما الخاص ، و