تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مشتركا بينهما ، وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما . فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلا وتسمّي بشركة العنان .
شرح
قال : ووافقه على ذلك مالك وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( انتهى ) وقال القرطبي في البداية : أن يفوّض كلّ واحد من الشريكين إلى صاحبه التصرّف في ماله مع غيبته وحضوره ( انتهى ) . وفي الروضة : هي أن يشترك شخصان فصاعدا بعقد لفظيّ على أن يكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان من غرم ويحصل لهما من غنم فيلتزم كلّ واحد منهما للآخر مثل ما يلتزمه من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة ضمان وكفالة ، ويقاسمه فيما يحصل له من ميراث ، أو يجده من ركاز لقطة ويكتسبان في تجارة ونحو ذلك ( انتهى ) . والظاهر أنّ الأخير بمنزلة تفسير الأوّل المنقول عن صاحب إصلاح المنطق ، نعم استثنى في الروضة - بعد التعريف المذكور - قوت اليوم ، وثياب البدن وجارية يتسرّى ، وغرم الجناية على الحرّ ، وبذل الخلع ، والصداق وحاصل هذه الشركة على ما يستفاد من المجموع إدخال منافع غير المال في منافع المال في عقدها . ووجه البطلان عدم الدليل على الصحّة فيحكم بالعدم بمقتضى الأصل الجاري في العقود كما تقدّم ، والظاهر البطلان مطلقا حتّى بالنسبة إلى منافع المال أيضا لو كان لهما لعدم القصد إليها بالخصوص والمفروض عدم صحّة المجموع فيبطل ما في ضمنه فيعمل بمقتضى القاعدة من اختصاص كل منهما بما انفرد به ، واختصاص منافع مال كلّ بنفسه . ولكن عن جامع المقاصد ( ره ) انقلابها إلى شركة العنان حينئذ لو كان لكلّ