[ 1 ] ولا تصحّ أيضا شركة الوجوه .
شرح
الخيّاطين مثلا ، الآخر منفعة خياطته من طلوع الشمس إلى غروبها بنصف منفعة الآخر كذلك في منفعة الآخر أو صالحه إيّاها بعشرة دراهم في كلّ واحد من الطرفين ولازمه اشتراك كلّ واحد في منفعة الآخر ، في كلّ واحد من المثالين .
وقال في الشرائع : نعم لو عملا معا لواحد بأجرة دفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما تحقّقت في ذلك الشيء ( انتهى ) .
وقد عرفت انّه من أقسام الشركة في المنافع بمعنى انه لو استأجر اثنين في عمل واحد بأجرة واحدة تصير مشتركة بينهما سواء كان العملان متّحدين أو مختلفين ، وفي الجواهر : الَّا أنّها ليست من شركة الأعمال : بل هي من شركة الأموال نحو ما لو آجر كل منهما نفسه منفردا ثمّ أدى إليهما مالا مشتركا ، فإن الشركة في المال خاصّة ، وحينئذ فلا إشكال في جوازها من غير فرق بين اختلاف عملهما واتّفاقه ، ولا بين عملهما بنسبة أحد العملين إلى الأخر وعدمه ، لأنّ الاعتبار في الصفقة بالعلم بعوض المجموع لا الأجزاء ، وأجرة المجموع هنا معلومة ينقسم عليها على نسبة العمل ( انتهى موضع الحاجة ) .
وكأنّه رحمه اللَّه أراد أنّ قول المحقّق ( قده ) : ( نعم إلخ ) استثناء منقطع ، لكن الظاهر كونه متّصلا مضافا إلى كونه على وفق القاعدة أيضا لأنّ المراد من شركة الأعمال الَّتي هي معقد الإجماع على عدم جوازها فيها ، العقد على الاشتراك في نتيجتها وهو الأجر ، والمفروض في الاستدراك ذلك أيضا ، وكيف كان فالأمر سهل .
[ 1 ] ( ثانيها ) شركة الوجوه ، وقد صرّح ببطلانها جماعة من المذكورين في الموضوع الأوّل ، واستدلّ في الخلاف بما استدلّ به فيه ، والظاهر كون الشركة في هذه القسم أضعف منها في الأوّل ، وذلك لأنّ الأجرة في الأوّل مال عرفا
و