تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
[ 1 ] وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الرّبح بينهما .
شرح
شرعا ، غاية الأمر انّه ليس لها ربح بخلاف المال العيني وهنا بخلاف كون شخص وجيها عند الناس مثلا وذا اعتبار لعدم كونه مالا كما هو واضح نعم قد يترتّب عليه آثار من له مال في بعض الحالات ، وكيف كان فقد قال ببطلانها من العامة من لم يقل به في الأوّل مثل مالك ، نعم عن أبي حنيفة جوازها ، وهو المنقول عن ابن الجنيد منّا ، قال في محكي كلامه في المختلف : ولو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوههما جاز ذلك ( انتهى موضع الحاجة ) وردّه في المختلف بكونه مسبوقا وملحوقا بالإجماع على عدم الجواز . قال في البداية : وأبو حنيفة يعتمد انه عمل من الأعمال فجاز أن تنعقد عليه الشركة ( انتهى ) أقول : لا يخفي انّه قياس في قياس لأن شركة الأعمال قد عرفت عدم صحّتها فكيف يقال عليها غيرها وقد قلنا أنّها أضعف من الشركة في الأعمال من حيث اعتبار العقلاء ، مضافا إلى أن مقتضي القاعدة كون ما يشتري لمشتريه وربحه له وكذا الآخر ، ولا دليل على الخروج عنه . [ 1 ] وأمّا تفسيرها ففيه وجوه أشهرها - بين المتأخرين - ما ذكره الماتن ( ره ) كما قيل ، وهو المراد ممّا فسّره في الخلاف والغنية ، وهي أن يشتركا على أن يتصرّف كلّ واحد منهما بجاهه لا برأس ماله على أن يكون ما يحصل من فائدة بينهما ( انتهى ) . وفي الروضة - بعد تفسيرها كما هنا - قال : وإن يبتاع وجيه في الذمّة ، ويفوّض بيعه إلى خامل على أن يكون الرّبح بينهما ، ( أو ) أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في