[ 1 ] ولو أراد الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر أو صالحه نصف منفعته بعوض معيّن وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض .
شرح
مقتضاه حصول كل ربح لمالكه الواقعي خرج المال المعيّن والأصل عدم تأثير العقد في غيره لأنه المتبع في المعاملات الناقلة هذا .
مضافا إلى ما ذكره في الخلاف وتبعه في الغنية وغيره من قوله رحمه الله :
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا ، العقود الشرعيّة تحتاج إلى أدلَّة شرعيّة ، وليس في الشرع ما يدلّ صحّة هذه الشركة ، وأيضا نهي النبي صلى اللَّه عليه وآله عن الغرر ( 1 )( 1 ) هذا الحديث منقول مسندا في كتب العامّة ولكنّه نهي عن بيع الغرر ، لا ( عن الغرر ) فراجع عوالي اللآلي ج 2 ص 282 رقم 17 مع ما علق عليه .، وهذا غرر بدلالة انّ كلّ واحد منهما لا يدري أيكسب صاحبه شيئا أم لا يكسب وكم مقدار ما يكسب ( انتهى ) .
واليه نظر ما في بداية المجتهد - بعد نقل الجواز عن أبي حنيفة - والمالكيّة ، والمنع عن الشافعي ، قال : وعمدة الشافعيّة انّ الشركة إنّما تختصّ بالأموال لا بالأعمال ، لأنّ ذلك لا ينضبط فهو غرر عندهم إذا كان عمل كلّ واحد منهم مجهولا عند صاحبه ( انتهى ) .
وظاهر معقد الإجماع ، وكذا مقتضي القاعدة عدم الفرق بين اتّحادهما في الخبرويّة وعدمه ، ولا بين اتّحاد الصنفين وعدمه ولا بين اتّحاد زمان الأخذ والختم في العمل وعدمه ، ولا بين تعيين عمل معيّن لكلّ منهما أو لواحد منهما دون الآخر وعدمه .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو أراد الاشتراك في ذلك إلخ فأقول : مثاله أن يصالح أحد