[ 1 ] وكذا لا تصح شركة الأعمال وتسمّي شركة الأبدان أيضا ، وهي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كلّ منهما مشتركا بينهما ، سواء اتّفق عملهما كالخياطة مثلا أو كان على أحدهما الخياطة والآخر النساجة وسواء كان ذلك في عمل معيّن أو في كلّ ما يعمل كلّ منهما .
شرح
المزج ( ودعوي ) الإجماع على عدم صحّتها في غير شركة العنان الملازم لعدم الصحّة في الديون والمنافع ( قد عرفت ) الجواب عنها من انّه في مقابل ما نفوه من الشركة في الأبدان والأعمال ، فإن كان فيما ذكره ( ره ) من استثناء الديون والمنافع ، إجماع فهو وإلَّا ففيه اشكال وقد عرفت عدم تعرّضهم لها ، واللَّه العالم .
[ 1 ] وأمّا المواضع المستثناة المعروفة ( فأحدها ) شركة الأعمال والأبدان كما صرّح به في المقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، مدّعيا في الأخير إجماع الفرق وأخبارهم ، وكذا صرح به في المراسم والوسيلة والغنية ، والسرائر .
والمختلف ، مدّعيا فيه إجماع الفرقة حتّى من ابن الجنيد ، الذي خالف في شركة الوجوه ، وكذا الشرائع ، واللمعة ، والروضة ، وعامّة المتأخرين إلَّا ما عن المحقّق الأردبيلي ( قدس سرّه ) حيث استشكله بعدم الدليل عليه سوى الإجماع ولولاه لأمكن الحكم بالصحّة لرجوعها إلى الوكالة في بعض الأمور وتمليك مال في البعض الأخر ( انتهى ) .
أقول : وإن كان يمكن دعوي عموم الوفاء بالعقود والشروط وتجارة عن تراض ، ولا يحلّ مال امرء الَّا عن طيب نفسه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 113 و 22 ، وج 2 ص 240 ، وج 3 ص 473 - مطبعة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) قم .وغيرها ، للمفروض إلَّا أن حقيقة الشركة لما كانت مؤثّرة في خروج الرّبح عن التبعيّة المستقلَّة وينتقل إلى الشريك حسب ما عقداه فاللازم اعتبار إمكان تحقّقه في متعلَّقها وهو المال دون العمل مضافا إلى إمكان دعوي أنّ الخروج المذكور على خلاف القاعدة لأنّ