[ 1 ] فلا تصحّ في الديون ، فلو كان لكلّ منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كلّ منهما بينهما لم يصحّ ، وكذا لا تصحّ في المنافع بأن كان لكلّ منهما دار مثلا فأوقعا العقد على أن يكون منفعة كلّ منهما بينهما بالنصف مثلا ، ولو أراد ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر ، أو صالح نصفه منفعة داره بدينار مثلا وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار .
شرح
فنفقت الدابّة ؟ فقال : ثمنها عليها لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من كتاب الشركة ، ج 13 ص 174 ..
وفي خبر داود الأبزاري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اشتري بيعا ولم يكن عنده نقد فأتى صاحبا له ، وقال : انقد عنّي والرّبح بيني وبينك ؟ فقال : ان كان ربحا فهو بينهما وإن كان نقصانا فعليهما ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الشركة ..
بناء على إرادة الشركة لا المضاربة ، وقد عرفت احتمالها كما نقلنا هذا الحديث هناك أيضا ، وغيرهما ممّا يستفاد منه تحقّقها بأداء عوض المبيع بقصده ويستفاد منهما ومن أمثالهما أيضا أنّ عقدها يتحقّق بمثل ذلك فلا يحتاج إلى إحضار المال ولا اختلاط المال ، بل ولا المالين ، بل يكفي صيرورة المال الواحد مشتركا بأداء عوضه بهذا القصد ، فليكن على ذكر منك فتأمّل .
[ 1 ] وكيف كان فقد فرّع الأصحاب على اعتبار المال في الشركة العقديّة عدم صحّتها في مواضع ، مضافا إلى الاحتراز عن الديون والمنافع الَّتي نفاها فيها الماتن رحمه اللَّه وإن لم أر هذا الاستثناء في كلمات الأصحاب .
ومن هنا قد يخطر بالبال عدم دليل عليه وإمكان دعوي الصحّة لعموم أدلَّة الشروط وتجارة عن تراض ، بناء على إرادة خصوص العقود المعاوضيّة فتأمّل وعموم الإيفاء بالعقود ، نعم يعتبر في الشركة المزجيّة كون متعلَّقها ممّا يقبل