شرح
معيّنا من حيث القدر كالعشرة أو مأة مثلا كي يدلّ على جواز المضاربة بالمعين ويشهد لما ذكرنا قوله عليه السلام : ( بقدر ما حصل له من الربح ) يريد انّ الوضيعة تقسم عليه أيضا بنسبة الربح بينهما ، وإلَّا فلو كان المراد بقدر ما عيّنه من القدر يلزم أحيانا كون جميع الوضيعة على المال ، وهو مقطوع العدم .
وأمّا أصل جعل الوضيعة على المضارب فلا بدّ من حمله على التفصيل الذي دلّ عليه الروايات الأخر .
وأما إرادة الشركة من الخبر والتجوز في إطلاق لفظ المضاربة عليه كما فعله الشيخ ( ره ) في التهذيب ، فلا يخلو من تكلف مع عدم قرينة عليه بخلاف ما ذكرناه فإنّه من قبيل المطلق والمقيّد كما لا يخفي .
ونظيره في الحمل على التفصيل ، خبر ( داود الأبزاري - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل اشتري بيعا ولم يكن عنده نقد فأتي صاحبا له فقال : انقد عنّي : والربح بيني وبينك ؟ فقال : ان كان ربحا فهو بينهما وإن كان نقصانا فعليهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الشركة ، ج 13 ص 174 ..
فانّ كون النقصان عليهما مطلقا خلاف المشهور فيحمل على فرض التعدّي من العامل بأحد الأنحاء كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه .
ويدلّ على المطلوب أيضا ما ورد في مسألة مخالفة العامل لما عيّنه المالك حكمه عليه السلام في صحيح الحلبي ، وصحيح محمد بن مسلم ، وصحيح زيد الشحّام ، وصحيح جميل بن درّاج ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 2 ، 1 ، 11 و 9 من كتاب المضاربة .بأنّ الربح بينهما ، بناء على حملها على عدم بطلان المضاربة بذلك ، غاية الأمر رفع اليد عن بعض أحكامها ، وهو عدم ضمان