تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
توجيه آخر لما في النهاية . وقال سلَّار بن عبد العزيز في المراسم : والمضاربة أن يسافر رجل بمال لرجل فله أجرة مثل ولا ضمان عليه إذا لم يتعدّ بما رسم له صاحب المال ( انتهى ) والانصاف ظهوره في خلاف المشهور ، لكن غير بعيد كونه تبعا للمفيد ( ره ) حيث انّه كان من تلامذته ولذا تكون عبارات المراسم موافقة من حيث المعني لفتوى المفيد ( ره ) غالبا في المقنعة كما يعرف ذلك من أعطى حق النظر إلى كتابيهما وقد عرفت عدم مخالفة المفيد ( ره ) . ونسبه إلى ابن البرّاج في المختلف واستظهره من كلام أبي الصلاح ولم يحضرني الآن كتاباهما لألاحظهما ولعلّ هذه النسبة أيضا من هذا القبيل ، بل أضعف فإنّ المختلف كان نسبه إلى المفيد والشيخ وسلَّار على سبيل البيت والى أبي الصلاح على سبيل الاستظهار فإذا كان الأمر في النسبة البتّية ما عرفت من عدم الظهور فضلا عن الجزم فكيف في النسبة الاستظهاريّة ، واللَّه العالم . نعم قد استدلّ في المختلف عن المخالفين في المسألة كالشيخ رحمه اللَّه وغيره ، كما هو دأبه على ما صرّح هو في أوّل المختلف : بتبعيّة النماء للأصل بالأصالة ، وبأنّها معاملة فاسدة لجهالة العوض فتبطل فيكون العوض لصاحب المال وعليه أجرة المثل للعامل لأنّه لم يسلم له ما شرط له ( انتهى ) . وقد عرفت حديث التبعيّة تفصيلا ، وأجاب هو في المختلف عن الثاني بقوله ( ره ) : والجهالة لا تضرّ لجهالة العمل ( انتهى ) مضافا إلى النقض بالمزارعة والمساقاة كما عرفت ، بل بتقبّل الأراضي أيضا بناء على كونه غيرهما وغير الإجارة كما احتمله بعض . هذا مضافا إلى كونه اجتهادا في مقابلة النص ، ففي صحيح الحلبي - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : المال الذي يعمل به مضاربة ، له