تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
ثم انّ الربح في النصّ والفتوى بظاهره منسوب إلى المال ، وكأنّ المالك يرفع يده عن ربح ماله بإزاء عمل العامل وإلَّا فالعمل بما هو عمل ليس فيه ربح ، فالربح ينسب إلى رأس المال لا إلى العمل فلا يقال للأجير وسائر الصنّاع لو أخذوا زائدا عن القدر المتعارف أنهم ربحوا الَّا تجوّزا بعناية وتعمل . ( فما ) أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته من نسبته إلى العمل ( ليس بجيّد ) قال قده - عند قول الماتن رحمه اللَّه : عبارة عن دفع الإنسان إلخ ما هذا لفظه - : وحقيقتها في اعتبار الناس اشتراك شخصين في تجارة على أن يكون من أحدهما المال ، ومن الآخر ، العمل ويكون سهم من الربح للمال وسهم منه للعمل ، فليس فيها تعويض ولا جعل حقّ للمالك على رقبة العامل ، ولا للعامل على المالك ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . فقوله ( قده ) : ( وسهم منه للعمل ) ظاهر في صحّة انتسابه إليه مع انّه للمال ، كما ذكرنا ( نعم ) ما فرعه عليه بقوله : فليس فيها تعويض إلخ ، حسن باعتبار عدم كون المعاملة عرفا بين العوضين ، بل يرجع إلى رفع يد المالك عن بعض ربح ماله بإزاء رفع يد العامل عن مطالبة أجرة عمله كيفما كان ، فكأنّ المعاملة بين الرفعين لا المرفوعين . فعلى هذا لا يكون حقيقتها من المعاوضات وإن كانت مستلزمة لذلك نظير ما ذكروه في احتمالات المعاطاة ، أحدها كون الإباحة في قبال الإباحة لا المباح في مقابل مباح آخر ، فلو خصّصنا دليل وجوب الوفاء بإخراج المعاملة الغير الماليّة يكون اللازم كون المضاربة من العقود الجائزة لا اللازمة كما يأتي التصريح به في المسألة الثانية إنشاء اللَّه تعالى . نعم الظاهر المستفاد من أخبارها انّ الربح أوّلا وبالذات مع قطع النظر عن اشتراط خلافه يدخل في ملك المالك ، ولذا فرض في صحيح الكاهلي انه يجعل
مدارك العروة — صفحة 16 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي