[ 1 ] ويشترط في المضاربة الإيجاب والقبول .
ويكفي فيهما كلّ دال قولا أو فعلا ، والإيجاب القولي ، كأن يقول : ضاربتك على كذا ، وما يفيد هذا المعني فيقول : قبلت .
شرح
للعامل شيئا من الربح ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 4 من كتاب المضاربة .، وفي خبر الأبزاري قال : انقد عني والربح بيني وبينك ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب المضاربة .وحكمهم عليهم السلام في غير واحد من الأخبار يكون الضمان على العامل إذا خالف أمر المالك ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 1 من كتاب المضاربة .وغيرها ممّا يدلّ على انّ الاختيار إلى المالك ، والعامل بمنزلة الأجير لا بدّ أن يأتمر بأمره ، فلو خالف كان تعدّيا .
( فما ) عرفه في المتن - تبعا للشيخين وسلَّار وابن حمزة ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والعلَّامة ، والشهيدين ، والمحقّق الأردبيلي وغيرهم قدس اللَّه أسرارهم من كونها عبارة عن دفع الإنسان إلخ هو المتعيّن وأمّا كونها عبارة عن اشتراك شخصين في تجارة إلخ كما سمعت من سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) أو كونها وكالة محدودة كما في تعليقة بعض أعاظم العصر مدّ ظلَّه ( 4 )( 4 ) الآية العظمى المرجع الديني الگلپايگاني ( مدّ ظلَّه ) .، فليس له دليل وإن كان الثاني لا يخلو عن وجه بملاحظة ما ذكرنا من كون المستفاد منها كون الاختيار بيد المالك وأنّ العامل بمنزلة الأجير ، واللَّه العالم .
هذا كلَّه في بيان أصلها وماهيّتها .
[ 1 ] وأما شرائطها فالظاهر عدم الإشكال في اعتبار ما يعتبر في سائر العقود في الجملة باعتبار أنّها متقوّمة بالرضاية من الطرفين وليس مجرّد دفع صاحب المال ماله كافيا في تحقّق العنوان وترتيب آثارها فلا بدّ من قبول ، فتصير من العقود ويترتّب عليها شرائطها العامّة المستفادة من قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ