تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ 1 ] وكذا يجوز الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة بأن يكون هو الموصى به ، لا إيقاع عقد المضاربة لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ . وأمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ( ودعوي ) عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء ، لأنّ الصغير لا مال له حينه وإنّما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحّة الوصيّة العقديّة في غير التمليك فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التملك بعد الموت ( مدفوعة ) بالمنع ، مع انّه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلي وموثق محمد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة ( 1 ) . وأمّا بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار فيكون ضررا عليهم من حيث تعليل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الرّبح خصوصا إذا جعل حصّتهم أقل من المتعارف .

شرح
المالك عن ماله جنفا في الوصيّة ، فيكون التمسّك به تمسّكا في الشبهة المصداقيّة وهو ممنوع كما قرّر في الأصول ، والكلام إنّما هو في أصل النفوذ حدوثا فلا يجدي القول بحصول اختيار الفسخ فإنه فرع تسلَّم الحدوث والقياس بما بعد البلوغ في القصير مع الفارق لانعقاده أوّلا لزوما ولو بمقتضى الوصيّة . [ 1 ] ( خامسها ) جواز الإيصاء بالاتّجار بمال اليتيم بأن يصير المال كذلك بمجرّد الإيصاء على نحو نذر النتيجة ، ووجه إطلاق أدلَّة الولاية مع فرض تحقّق العقد بأي وجه اتفق ولو بالإيصاء ، ويمكن دعوي كفاية لزوم الإنفاذ حين الإيصاء مطلقا حتّى بعد بلوغه نظير الإجارة ، ومجرّد عدم المال حين الإيصاء غير قادح مع ثبوت الولاية له عليهم وعلى أموالهم حتّى بعد موته ولذا يجوز بل يجب عليه تعيين القيّم على أطفاله إلى أن يبلغوا ، وأيّ فرق بين إيكال الأمر إلى القيّم وبين تعيين عمل خاص في أمواله ، بل يمكن أن يقال : انه لو قيل بوجوب
هامش
( 1 ) وقد نقلناهما آنفا فلاحظ .