تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
[ 1 ] وكذا يجوز لها الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين . [ 2 ] كما انّه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه بأن يتّجر الوصي به أو يدفعه إلى غيره مضاربة ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعنية للثلث .
شرح
عند الوصيّة أن يعمل بالمال وأن يكون الرّبح بينه وبينهم فقال : لا بأس به من أجل ان أباه قد أذن له ذلك وهو حي ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 92 حديث 1 و 2 من كتاب الوصايا .. وخبر خالد بن بكر ( بكير خ ئل ) ( الطويل المرويّ فيهما وفي الفقيه أيضا ) ، قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بنيّ اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به وخذ نصف الرّبح ، وأعطهم النصف وليس عليك ضمان فقدمتني أمّ ولد لي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى ، فقالت : انّ هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال له ابن أبي ليلى : ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد عليّ ابن أبي ليلى أن أنا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقصصت عليه قصّتي ثم قلت له : ما ترى ؟ فقال : أمّا قول ابن أبي ليلى فلن أستطيع ردّه وأمّا فيما بينك وبين اللَّه عز وجل فليس عليك ضمان . لكن مورد الخبرين أيضا إيصاء المورث بذلك بحيث كان علاقة الملك له ثابتة أوّلا ، ولكن الظاهر عدم الفرق حيث أنّ المناط الولاية لا كونه مالكا أوّلا فلو فرض ان للمولي عليه مالا مع قطع النظر عن الإرث فأوصي الأب بذلك نفذت وصيّته فيجب العمل بها . [ 1 ] ( ثانيها ) جواز الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير والمولَّى عليه كما هو مورد خبر خالد المذكور حيث أوصي بقبض سهام إخوته مضاربة . [ 2 ] ( ثالثها ) جواز الإيصاء بها في نصيبه الثلث لإطلاق أدلَّة وجوب العمل