تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأخر . [ 1 ] ( الثالثة عشر ) إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلا فان تلف ضمن ، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال وإن كان آثما في تعطيل مال الغير . [ 2 ] ( الرابعة عشر ) إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الرّبح جابرا للخسران مطلقا ، فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله أو اشتراط أن لا يكون الرّبح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس ، فالظاهر الصحّة ، وربّما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة وهو كما ترى .
شرح
مال كنّ منهما متميّزا عن الآخر . [ 1 ] ( الثالثة عشر ) الوجه في عدم ضمان العامل للمالك غير أصل المال ، عدم اعتبار المنفعة والرّبح شرعا للنقدين ، بل هو الربا المنهي عنه في الإسلام حيث كانوا يعتبرون لهما نفعا ويقولون انه مثل البيع فقال تعالى في دفع قولهم : « وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا » ( 1 )( 1 ) البقرة / 275 .، وقال عز من قائل : « وإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ ولا تُظْلَمُونَ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 279 .، فانّ المستفاد منها انّ أخذ الزيادة على رأس المال ظلم ، واللَّه العالم . [ 2 ] ( الرابعة عشر ) إذا اشترط المالك على العامل ضمان رأس المال لو تلف فالظاهر عدم صحّة الشرط ، لمخالفة لمقتضي العقد ، ومخالفته لقاعدة التلازم بين الضمان والملك المستفاد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله الخراج بالضمان ( 3 )( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 219 رقم 89 طبع مطبعة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) - قم .، لأن المفروض أنّ المال باق على ملك المالك والرّبح له أيضا ، غاية الأمر تعاقدا بمقدار منه في مقابل عمل الآخر ، وهذا بخلاف ما إذا اشترط عدم كون الرّبح