تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ 1 ] بل وكذا يجوز الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار أيضا ، ولا يضر كونه ضررا عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة ، لأنه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما انّ الحل كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير فان له أن يفسخ أو يجيز .
شرح
بالوصيّة والجمع بين ما دلّ على انّ الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 12 و 17 حديث 3 ، 4 ، 7 ، 8 من كتاب الوصايا .وما دلّ على خروج الثلث ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 11 و 14 من كتاب الوصايا .فيكون أحق به حتّى بعد خروج الروح ، فكما يجوز له حيّا إعطاء ماله للمضاربة ، فكذا للميّت المشرف ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( رابعها ) جواز الإيصاء بالنسبة إلى حصّة الكبار ، ولعلّ الوجه ( أمّا ) إطلاق أدلَّة الوصيّة ونفوذها ووجوب العمل بها ( وأمّا ) كونه قبل موته مالا له فهو أحقّ به كالإجارة حيث لا تبطل لموت أحدهما كما مرّ . وقد استشكله الآية الأصبهاني المرجع الديني وسيّدنا الأستاذ الأكبر المرجع الأعظم البروجردي قدس سرّهما في تعليقتيهما بقولهما - عند قول الماتن ( ره ) : ( بالنسبة إلى حصّة الكبار ) : ( فيه إشكال ) . أقول : لعل وجه الإشكال ( أما ) معارضة سلطنة الناس على أموالهم ( وأمّا ) عدم عموم أو إطلاق في أدلَّة الوصيّة على الوجوب مطلقا الَّا ما خرج وقوله تعالى : « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ » إلخ ( 3 )( 3 ) البقرة / 181 .، لا إطلاق ولا عموم فيه بعد احتمال إرادة ما لا جنف ولا إثم فيه ، بل الأمر المقطوع وقد خرج مع هذا بعموم قوله تعالى : « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً » ( 4 )( 4 ) الجنف هو الميل والعدول عن الحق ، يقال : جنف بالكسر يجنف جنفا وبأنه تعب أي طلم ( مجمع البحرين ) .أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ( 5 )( 5 ) البقرة / 182، فيمكن أن يكون سلب سلطنة