تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عقد لازم ، وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كالوكالة . [ 1 ] ( الثامنة ) يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة كأن يقول : إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة .
شرح
والظاهر تحقّقها أيضا لعدم توقّف إيقاعها على لفظ مخصوص مستقلا كما هو شأن العقود الجائزة نظير شرط الوكالة بعنوان شرط النتيجة ، وهذا هو المراد من قوله الماتن ( ره ) : والظاهر أنه يجوز اشتراط إلخ ، والضمير في قوله ( ره ) بمقدار كذا من ماله ، يعود إلى المالك لا العامل ويترتّب عليه ما ذكره بقوله : وحينئذ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كالوكالة . [ 1 ] ( الثامنة ) ما ذكره الماتن رحمه اللَّه يرجع إلى حكمين ( أحدهما ) جواز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه . ولكن يرد عليه انه بصورة التعليق ينافي ما تقدّم في الثانية هنا من اعتبار التنجيز فكيف يجتمع هذا الشرط مع صحّة قوله في مقام الإنشاء أن اتّجرت إلخ الظاهر في التعليق في أهل تحقّق الموضوع . ( ثانيهما ) جواز المعاملة كذلك بأن يكون الأجرة غير معلومة المقدار بل غير معلومة الوجود . والحاصل انه لا اشكال ، بل لا خلاف ظاهرا في جواز مجهوليّة أصل العمل ، لكن هل تصحّ مع الجهل بالعوض خصوصا بأصل وجوده ؟ صرّح في التذكرة باشتراط العلم به ، قال : يشترط في الجعل أن يكون مملوكا مباحا للعامل معلوما ( إلى أن قال ) : ولا يجوز أن يكون العوض مجهولا ، بل يجب أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ان كانت العادة جارية بعده كالأجرة ، فلو كان مجهولا فسد العقد ووجب بالعمل أجرة المثل لانتفاء الحاجة إلى احتمال الجهالة ( انتهى موضوع الحاجة )
مدارك العروة — صفحة 163 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي