تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أمر معدوم وليس مالا موجودا للمالك ، وإنّما حصل بسعي العامل . [ 1 ] ( السادسة ) إذا تبيّن كون رأس المال لغير المضارب ، سواء كان غاصبا أو جاهلا بكونه ليس له ، فان تلف في يد العامل أو حصل خسران فلمالكه ، الرجوع على كل منهما ، فان رجع على المضارب لم يرجع على العامل ، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلا على المضارب وإن كان جاهلا أيضا ، لأنه مغرور من قبله . [ 2 ] وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ، وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله ، والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح ، لأنه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله كما انّه لا يرجع عليه إذا كان عالما بأنّه ليس له ، لكونه متبرعا بعمله حينئذ .
شرح
الحصّة أزيد من أجرة المثل ، والظاهر صحّتها كذلك ، لأنّ ممنوعيّته من التصرّف في الزائد عن المثل وإنما هو في المال الموجود حال التنجيز ، لا الذي لم يتحقّق بعد ، ومجرّد كونه في معرض الوجود غير متعلَّق لحقّه خصوصا إذا لم يظهر أو ظهر وكان رأس المال في معرض الخسران ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( السادسة ) قد تعرّض الماتن رحمه اللَّه - فيما إذا كان رأس المال لغير المضارب - حكمين ( أحدهما ) جواز رجوع المالك إلى كل واحد من المضارب والعامل بعموم على اليد ، وعموم من أتلف للسبب والمباشر ويكون استقرار الضمان على من تلف بيده لاجتماع السببين وتنجّز السبب عنده كما قرّر في توارد الأيدي المتعاقبة لكن الماتن ( ره ) حكم بعدم رجوع المضارب على العامل لو رجع المالك على العامل ابتداء فإنما لا يرجع إليه ان كان عالما وإلَّا يرجع ، والحاصل عدم الفرق في جواز رجوع العامل على المالك بين رجوعه ، ابتداء إليه أو إلى العامل في التفصيل بين العلم والجهل . [ 2 ] ( ثانيها ) صيرورة الرّبح ملكا للمالك ، وللعامل أجرة المثل ان لم يكن عالما أو كان وقد عمل به مع عدم قصد التبرّع فيكون بحكم الفضولي ، فإن أجاز