تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
[ 1 ] ( الثانية ) ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وأنه لو علَّقها على أمر متوقّع بطلت ، وكذا لو علَّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله نعم لو علَّق التصرف على أمر صحّ ، وإن كان متوقع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك الا دعوي الإجماع على أن أثر العقد لا بدّ أن يكون حاصلا من حين صدوره ، وهو ان صحّ إنّما يتم في التعليق على المتوقّع حيث إن الأثر متأخّر . وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقع أيضا إذا أخذ على نحو الكشف ، بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخرا . [ 2 ] نعم لو قام الإجماع على الاعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل لكنه غير معلوم . [ 3 ] ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحقّ
شرح
[ 1 ] ( الثانية ) قال في التذكرة : يجب التنجيز في العقد فلا يجوز تعليقه على شرط وصفة مثل ما إذا دخلت الدار أو إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك بكذا ، كما لا يجوز تعليق البيع ونحوه ، لأن الأصل عصمة مال الغير ( انتهى ) ، والظاهر أن الوجه في اعتباره كونه من لوازم الإنشاء حيث أنه مستلزم للإيجاد المنجّز ، والتعليق ينافيه في الجملة فسردوا الحكم حتى بالنسبة إلى التعليق على الوصف تعميما للحكم ولذا حكموا بأنه لو علق التصرّف صحّ لعدم التعليق . [ 2 ] ولعل ما ذكرناه هو المراد ممّا علَّقه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه عند قول الماتن رحمه اللَّه : ( ولا دليل لهم على ذلك ) بقوله ( قده ) : لعلّ دليلهم هو منافاة التعليق لتحقّق المعاقدة بينهما بحسب اعتبار العقد ( انتهى ) . وأمّا دعوي الإجماع فهي غير مجدية في أمثال المقام ممّا يكون الحكم مستنبطا من العمومات أو يفتي بها بمقتضى الأصول أو القواعد كما قرر في محله . [ 3 ] وأمّا قوله رحمه اللَّه : ( ثم على فرض البطلان إلخ ) فوجهه واضح ، نعم قد يناقش في قوله ( ره ) : الا أن يكون الإذن مقيّدا بالصحة بعدم احتياجه إلى تقييده بل
مدارك العروة — صفحة 158 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي