تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حينئذ أجرة المثل إلَّا أن يكون الإذن مقيّدا بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضا . [ 1 ] ( الثالثة ) قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك ، لعدم منافاته لحق الغرماء ، نعم بعد حصول الربح من التصرّف إلا بالإذن من الغرماء ، بناء على تعلَّق الحجر بالمال الجديد . [ 2 ] ( الرابعة ) تبطل المضاربة بعروض الموت كما مرّ أو الجنون أو الإغماء كما مرّ في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا ، وكذا في الإغماء
شرح
يكفي عدم إطلاقه فيكون حاصل الكلام ثلاث صور ، التقييد بالصحّة ، والتصريح بالإطلاق ، وعدم التقييد بأحدهما ، وما هو الباطل هو الأوّل فقط دون الأخيرين ، ولعله موافق للقاعدة لعموم ما دلّ على جواز التصرّف المستند إلى الإذن مطلقا خرج ما إذا كان مقيدا بصحّة العقد الذي لم يمضه الشارع كما هو المفروض ، واللَّه العالم . [ 1 ] ( الثالثة ) حيث إن الملاك في الممنوعيّة بالفلس تعلَّق حق الغرماء بعين ماله لا سلطنته ، ولذا لا يلزم بالعمل للغرماء وإن كان وجوب الاكتساب عليه لأداء ديونه ، فاللازم عدم منع الفلس عن العمل في العامل ما لم يحصل الرّبح وأمّا بعد حصوله ، فهل يمنع منه أم لا ؟ وجوه ، ثالثها المنع إذا قلنا بعموم الحجر للمال الجديد . نعم قد يناقش - كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه - بأن تعلق حق الغرماء به مع أنه وقاية لرأس المال ، محلّ اشكال قال ( قده ) : نعم ان تم العمل وكان باقيا انكشف تعلَّقها به ( انتهى ) . أقول : يمكن أن يقال بالتعلَّق المراعي بعدم الخسران فيكشف عن عدمه فيكون الربح الحاصل إما وقاية ، وأمّا متعلَّق حق الغرماء فلا يستقر له الملك حتّى بعد القسمة والفسخ وإن قلنا بأن القسمة توجبه في غير المقام . [ 2 ] ( الرابعة ) : قد تقدّم في المسألة السادسة والأربعين وغيرها البحث في انفساخ