تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ 1 ] أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضا . ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه ؟ خلاف واشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن والوديعة ونحوهما ، مختلفة . والأقوى الضمان في الصورتين الأوليين ، لعموم قوله عليه السلام : ( على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ) ( 1 ) حيث إن الأظهر شموله للأمانات أيضا ( ودعوي ) خروجها ، لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ( مدفوعة ) ، بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعي تلفها كذلك إذا وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوي الردّ في غير الوديعة ( ودعوي ) التلف عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي ( كما ) ترى لا داعي إليها . ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة بدعوى أن الردّ أعم من ردّ العين وردّ البدل ، واختصاصه بالأوّل ، ممنوع ألا ترى انه يفهم من قوله عليه السلام : المغصوب مردود ( 2 ) وجوب عوضه عند تلفه ، هذا مضافا إلى خبر السكوني عن عليّ عليه السلام وأنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة ؟ قال : ان سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة للغرماء ( 3 ) . وأمّا ( 4 ) الصورة الثالثة ، فالضمان فيها أيضا لا يخلو عن قوّة ، لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ، واشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمة ( ودعوي ) أنّ الأصل المذكور معارض بأصالة برأيه ذمّته من العوض والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّة ( مدفوعة ) بأنّ الأصل الأول حاكم على الثاني ،

شرح
[ 1 ] ( ثالثها ) الشك في بقائه وعدمه ، يمكن أن يقال بالضمان استصحابا لبقائه بأنه مديون فيضرب مع الغرماء إذا لم يحرز بقاء عينه بأن احتمل الإتلاف لكن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 424 وص 389 ، وج 2 ص 245 ، وج 3 ص 246 وص 251 .
( 2 ) وقبله ( في ذكر ما يختصّ بالإمام عليه السلام ) : وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير وجه الغصب لأنّ الغصب كلَّه مردود الوسائل باب 1 حديث 3 من كتاب الغصب ج 17 ص 308 .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من كتاب المضاربة .
( 4 ) التي عبرنا عنها بقولنا : أو شك في بقائه إلخ .